الشيخ محمد تقي التستري
107
قاموس الرجال
قال : قال الزين : خبر الكشّي في عنوانه الأوّل - مع عدم دلالته على توثيق ولا مدح يدخل سنده في الحسن - مجهول مضطرب ، فالشيخ في اختياره رواه مثل الخلاصة ، ورواه الكشّي عن جعفر بن أحمد ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي سلمة الجمّال . وقال الميرزا : ما نقله عن الاختيار كأنّه سهو من سبق النظر إلى غير موضعه ، كما اتّفق للعلّامة . قال المصنّف : وليس في الاختيار قبل هذه الترجمة ولا بعدها نحو هذا السند ، حتّى يسبق النظر إليه . قلت : أمّا قول الزين : عن الكشّي واختيار الشيخ من الكشّي - الظاهر في وقوفه على أصل الكشّي وعلى اختيار الشيخ منه - فوهم ، فلم يصل إلى من بعد الشيخ والنجاشي حتّى ابن طاوس والعلّامة إلّا اختيار الكشّي ، مع أنّه ليس في الاختيار الّا ما نسبه إلى أصل الكشّي . والصواب ما قاله الميرزا : من حصول سبق نظر للزين كالعلّامة وسبقهما إليه ابن طاوس ؛ ففي الكشّي قبل عنوان خالد البجلي عنوان منصور بن حازم ، وسنده « جعفر بن أحمد بن أيّوب ، عن صفوان ، عن منصور » وقول المصنّف : « ليس قبله ولا بعده شيء يتوهّم منه » ساقط . قال : وفي عنوان النجاشي له « خالد بن جرير بن عبد اللّه » والأصل « خالد بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبد اللّه » لأنّه جعله أخا إسحاق ، وهكذا نسب إسحاق أخيه . قلت : السقط من النسّاخ ، لا من النجاشي ، فالإيضاح الّذي مختصّ بضبط ما فيه عنونه عنه « خالد بن جرير بن يزيد بن جرير » . وممّا يوضح وقوع التصحيف في نسخة النجاشي في هذا العنوان إنّ في النسخة « أخبرنا عليّ بن أحمد ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر ومحمّد بن الحسن الصفّار » ولا ريب أنّ كلمة « الصفّار » بعد قوله : « محمّد بن الحسن » زائدة وكانت توهّما من المحشّين